علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
55
الصراط المستقيم
عظيم ( 1 ) ) ( لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ( 2 ) ) الآيات . وفي كتاب مشكاة الأنوار مسندا إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : نحن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا ومسندا إلى الإمام العسكري عليه السلام عن آبائه إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أشد من يتم يتيم انقطع عن أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ، لا يقدر على الوصول إليه ، ألا ومن كان من شيعتنا عالما لعلمنا ، فهداه وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى . وإلى العسكري إلى علي عليه السلام من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا ، فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلم جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضئ لأهل العرصات ، وحلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي مناد هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمد ، ألا فمن أخرجه من ظلمة جهله فليتشبث بنوره ، ليخرجه من ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنات فيخرج كل من علمه خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا . وإلى العسكري : فضل كافل يتيم آل محمد ، المنقطع عن مواليه ، الناشب في تيه الجهل يخرجه ويوضح له ، على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه ، كفضل الشمس على السها . وإلى العسكري إلى الحسين بن علي عليهم السلام : من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده قال الله عز وجل : أيها العبد الكريم المواسي ، أنا أولى بالكرم اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بكل حرف علمه ألف ألف قصر ، وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم . وإلى الصادق عليه السلام علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته وشيعته النواصب ، يمنعونهم من الخروج والتسلط على ضعفاء شيعتنا ، ألا ومن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة ، لأنه
--> ( 1 ) الزخرف : 31 . ( 2 ) أسرى : 90 .